تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

389

جواهر الأصول

العامّ ، فيخرج عن مفروض البحث الذي هو الشكّ في انطباق العنوان المخرج على هذا المصداق ، أو ذاك المصداق ، ويكون من قبيل الشكّ في أصل التخصيص ، وقد عرفت جواز التمسّك بالعامّ عند ذلك . مختارنا في المقام إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّ الوجه المختار عندنا - وفاقاً للمحقّق الخراساني قدس سره « 1 » في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللفظي - جارٍ بعينه في المخصّص اللبّي أيضاً ؛ وذلك لأنّا قلنا : إنّ عدم جواز التمسّك بالعامّ في المصداق المشتبه للمخصّص المنفصل اللفظي - مع ظهور العامّ وشموله لهذا الفرد - لأجل عدم تطابق الإرادة الجدّية مع الاستعمالية ؛ بلحاظ أنّ مجرّد الظهور ، لا يكون موضوعاً للاحتجاج ما لم ينضمّ إليه أنّه مراده جدّاً ، وبعد الظفر بالمخصّص يستكشف أنّ الإرادة الجدّية للمولى ، تعلّقت بما عدا المخصّص . فكذلك الأمر في المخصّص اللبّي ؛ لأنّه بقيام الإجماع أو دليل العقل - بعد استقرار الظهور للعامّ - يعلم بعدم تطابق جدّ العامّ لاستعماله . بل الأمر في المخصّص اللبّي أولى من المخصّص اللفظي ؛ لأنّه بعد قيام الإجماع أو دليل العقل على إخراج عنوان ، يستكشف قطعاً عدم تعلّق جدّ المولى بهذا العنوان . وبالجملة : لا فرق بين المخصّص اللبّي والمخصّص اللفظي ، إلّا أنّ عدم تطابق الإرادة الجدّية للإرادة الاستعمالية في اللبّي قطعي ، بخلافه في المخصّص اللفظي ، فإنّه بالأصل العقلائي . هذا هو الحقّ عندنا في المسألة ، فتدبّر .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 259 .